الخميس، 24 أكتوبر 2019

قصائد فيونا بنسون


3قصائد لفيونا بنسون


شجرة كمثرى مزهرة

هذا الأسبوع ترسم شجرة الكمثرى الصغيرة الرفيعة
أو Poirier blanc-، كما يجب أن أتعلم أن أقول -
في هوس بالبساتين.  تربط يديك لتبقيها دافئة وتثبت حامل الرسم
 في مواجهة رياح الشمال القاسية،
نحن مقبلون على فصل الشتاء،
تعُّب رشفات صباحية من الهواء الساطع اللاذع
ويصبح دمك نظيفاً. لا شيء تفعله سوى الرسم والنوم
بارداً مثل قديس في سرير النزل.

أتساءل الآن الى متى تستمر في ذلك -
ليس الزهد تحديدا، بل العمل -
شجرة بعد شجرة بعد شجرة، تتوهج دزينة بساتينك،
كما لو أنك قد سمّرت الربيع. وإن كنت ستبقى
لتسير في طرق شجر الكمثرى عند الغسق
والكمثرى في فمك، فمك حلو للتقبيل،
ولحيتك المبللة ... يا إلهي. لم أظن ابدا أنى قد أتوسل.
فلا مانع. هنا Poirier blanc الخاصة بك،
زهرها يلمع في الفناء المظلم.
وهنا، مهما كان الحزن الذي ينتظرنا، يوجد الأمل.


ليلة مرصعة بالنجوم

لقد انتهيت من اللوحة الخاصة بك ولكن النجوم
مازالت لا تتبع أفلاكها والقمر يتضبّب

قمم السرو السوداء
والطرف الصلب الأزرق للمستدقة
يدور ويدور

وأنت مشدود بين عجلة كاثرين والكرباج -
نيران النجوم الذاهلة -
إلى الطوفان

العتمة المصابة بالدوار التي لا تنتهي منك أبدا
يا رفيقي القديم،
أوه ستحب أن تجدك في بركة السد،
بئرها المُغرِقة.

 صورة مع أذن مضمدة

ظهرت عند الباب باكيا، منهكا،
وخرقة ملفوفة تحت ذقنك مثل جثة،
أتمتم عزيزي، عزيزي. اجهز لك حمّاماً،
انقع ملابسك الداخلية القذرة، أسخن الحساء.
تجلس بجانب النار في رداء والدتي القديم وتغفو.
عندما تستيقظ تكون قد تبدلت.
تقول لي أني نتنة، وتفتح كل نافذة على الريح،
ترش الماء في كل أنحاء السرير كما لو كان حبنا القديم
يحترق، وتصرخ عاهرة، عاهرة، عاهرة وأنت تغادر.

  تظهر على بابي، مخمورا ولكن غير ثمل،
أذنك اليمنى التئمت ببراعم لؤلؤية وردية،
الثقب العاري في رأسك يكسوه الشمع.
تأكل الحساء مباشرة من الوعاء وتبقيني على اطلاع:
المانيكان تتحدث بقذارة، فهي جائعة وضجرة،
ترغب أن يُنقذها أحد. الطيور تتكلم من بطنها عن الملعونين،
وعن الذنوب التي تجعلك تدثر رأسك وترتجف.
تقول إنك تود أن تكون جيدًا.  تدس الخبز
في جيوبك لوقت لاحق وتمشي عائدا إلى البرد.

تظهر على بابي. الأوردة تبرز
على صدغيك، وأنفك مصاب وسيء.
للملائكة  أصوات تدور وتتألق
ويجب أن يستمع لها على جنب؛ 
إبرة الراعي في أصيص النافذة،
على سبيل المثال، تٌريق البتلات القرمزية على الطريق، 
وتُوعز بسفك الدماء، العلق -
عليك تفسير إشاراتها الى العالم. أوه لقد اخترتها بدلا مني
 ثم تأتي متعثرا الى المنزل، وقد فقدت
ثلاثة أصابع من قضمة الصقيع، قشرة من الدم على شفتك العليا
 وأسمح لك بالدخول، أسمح لك، وأسمح لك

أتذكر الأماسي الطويلة لصباك
 التي قضيتها متلفعاً بالأغطية كما لو أن الليل لن يأتي أبداً،
وكيف كنت قويا وواضحا، وقتها.

  أجدك الآن تنبش أصيص الغرفة بحثًا عن علامات،
أو تقف في المطبخ، تلمع أطرافك العارية الزرقاء،
باحثا عن السكاكين. عزيزي، عزيزي، نحن نستنفذ نعمتنا
. سيأتي الرجال ويسألونني التأكيد
على اسمك. أريدك قويا وبصحة جيدة.
ابقى، أرجوك.






المشاركات الشائعة

مشاركة مميزة

قصيدة للشاعرة : فيسوافا شيمبورسكا  احتمالات :   أُفضّل الأفلام   أُفضّل القطط   أُفضّل البلوط على طول نهر فارتا. ...